حـــــ حــب xحـــب ــــــب

حـــــ حــب xحـــب ــــــب

حـــــ حــب xحـــب ــــــب


    ( اسِتباحَةُ )؛ مَشاعـِرَ!

    شاطر

    hesham kamal

    عدد الرسائل : 15
    تاريخ التسجيل : 23/11/2008

    ( اسِتباحَةُ )؛ مَشاعـِرَ!

    مُساهمة  hesham kamal في 23.11.08 4:12

    Smile



    أي إخوتي؛
    - رعاكُمُ ؛ الله تعالى -



    النّاسُ أشبهُ بِ ( بَحرٍ ):
    فيه الحيتانُ، وفيه اللّــ ـــؤلؤ والمَرجانُ.

    ها هُنا؛
    حَديثٌ؛ عَسى الرّحمنُ أن يَنفع بهِ.



    ( اسِتباحَةُ )؛ مَشاعـِرَ!



    يقولُ الدّكتور عَبدالرّحمن بن صالِح العشماويّ؛
    أحسَن الرّحمنُ إليه، وثبّتهُ:


    نشأتُ .. فـــي نفسي عداءٌ لِمَن = يأكلُ حـــــقَّ الغيرِ أو يلعبُ
    نِصفُ شـــــقاءِ الناسِ مِن أنفسِ = مُغلَقةٍ ، أحقـادُها تــُـلهـِـــــبُ
    و يُظـــــلَمُ الناسُ ، فكم ظـــالمٍ = يَسرِقُ مركوبًا و لا يركـــبُ
    في النـّاس ذو عقلٍ و ذو حِكمةٍ = و فيهمُ الجـاهلُ و الأجـــــدبُ
    و فيهمُ الصــــــــــــادِقُ في قولهِ = و فيهم الخـدّاعُ و العــقربُ
    لو فطِــــــــن الناسُ لأهـــــوائهم = ما شرّقوا فيــها و لا غرّبـوا
    إنّا بغيـــرِ الصِــــــدقِ ألعــــوبةٌ = في كَفِّ شيطــانٍ بِنا يلعبُ
    إيمــــانُـنـــا بالله روضٌ فـمـــــا = يذبُلُ فيه الزهــرُ أو يـُجـدِبُ
    سينـــتهـــــي المرءُ إلى غــايةٍ = و عندها يخســـرُ أو يكـسبُ



    و في النّاس ..
    طيّـبو المُهَجِ، مبغضو الحِـقد !

    يتعاملونَ مع النّاس بِ ( سجيّـتهم ) ..

    لا الحقِـد يجِـد في أنفُسهم موطِـن ..
    و لا البُـغض صار لنفوسهم مخزِن !

    إن أُوذوا عَفوا و صَفَحوا..
    إن غُلِب على أمرهم ، غضّـوا الطرف و ساروا .

    حالُهم كما قال المقنّـع الكِنديّ :
    فإنْ يأكـــلوا لَحمي وفـّـرت لحومهـم = و إنْ يهـــدموا مجدي بنيت لهم مجدا
    و إن ضيّـعوا غيبي حفظت غيوبهم = و إن هـُــمُ هووا غيي هويت لهم رشدا
    و لا أحمِل الحــِـقد الدّفــيــــنَ عليهمُ = و ليسَ كريمُ القوم مَـن يحملُ الحِقدا

    هـؤلاء ..

    ( تُستَباحُ ) مَشاعرُهم !

    و ُيبيح الناسُ لأنفسهم ، أنْ يعبثوا بخواطرهم ! و يجرحوا أنفُسهمُ الطيّــبة !

    لأنّـهم يسكتون عن الرّدّ على أذيّـتهم ..
    و يشرَحون صُدورهم؛ لِـمن يؤذيهم و يهضمُ حُقوقهم !

    اعتبرَهم الّناسُ ( سُذّجًـا )!

    فَ ( استباحوا ) مَشاعرهم !



    اتّصلت بي تقول :

    أقدّرُ كل النّاس ..
    أتفقــّــدُ كلّ غائب ..
    يهمــّــني كلّ مَهموم ..
    إن جَرحوني سامحتُ ..
    و إن ( كَسروا ) خاطري صَفحتُ ..
    لا أرجو منهم مَصلحةً ..
    لكن نفسي ما تعوّدت الأحقاد .

    ثمّ ..
    إن غبت عنهم ما سألوا !
    إن مازحتهم فتحسّسوا ، ألقوا عليّ سِهام اللّوم !
    و إن طرأ لي ظرف عصيب ، ما وجدتُ أحداً بجواري !

    يظنّون أنّ نَفسي ألعوبةً !
    أو أنّني ساذجة لا أبالي .

    لكنني والله ، أحترِقُ ، لكن ما تعوّدت أن أكسـِــر خاطر أحد ..

    فأسكتُ و ( أبلعُ ) الغَصصَ ..

    فهل أغيـّــر نفسي كي يقدّرني الناس ؟!



    و اتصّـلت أخرى فقالت :

    تعوّد أهلي منّـي خِدمتهم ..
    و كلما هَربت إحدى أخواتي مِـن واجبها ، فإنّ عليّ تحمّـله !
    إن شكوت ، لاموني !
    و إن اعترضت لم يلتفت إليّ أحد ..

    تعوّدت أن أقول ( نعم ) لكل مَن يطلبني خِدمَةً ..

    فاستغلوا هذه الــ ( نعم ) ،
    فأصبحتُ لهم ك ( خادمةٍ ) مُطيعةٍ لا يجبُ عليها رَفض الأوامر !

    إنّـي بحاجة لنَفسٍ تَحتويني ، و مَشاعِـر فيـّـاضة تقبلُ بي.
    لولا أنّي أخاف الله ، لارتكبتُ ( حَماقةً ) مع أحدِهم.



    ثمّ ثالثةٌ تقولُ:

    لي فؤادٌ طيـّــب يشهدُ عليه كلّ النّاس ..
    و لي فَرْط مشاعِـر ، يلحظُها كلّ أحدٍ ..

    إن أُسيءَ إليّ ، ما التفتُ لذلك ..
    و إن ( أُهــِــنتُ )، غضضت طرفي عنهم ..
    و إن اتهّموني ، سَكتّ عن إظهار بَراءتي !

    فظنّ النّاسُ أني بلا مَشاعِـر !

    فَ ( استباحوا ) مَشاعري !

    إن أخطأوا في حقي ، ما وجدتُ منهُم اعتذارًا !
    و إن اتهّموني ، ما وجدتُ منهم نَدمًا !

    و المُشكلة ..
    حين يَطلبون منّـي أن أكونَ مثاليةً ،
    و أحمِـل صفاتَ المَلائكة التي لا تُخطئ أبدًا !

    . أقول أحيانًا لنفسي:
    هل أصبِـح بذيئة و سليطة اللّسان؛ حتّى يحتَرموني !
    أم أقاطِـع كل من يسيء إليّ ، كي يعرفوا قيمتي ؟!

    إنّني في حيرةٍ مِـن أمري، و لست أدري ما السّبيلُ؟



    صورٌ و حكايا لأخواتٍ؛
    عايشتهنَّ و عاشرتهنَّ العِـشرةَ الطويلةَ.

    لهنَّ أنفسٌ شَفّافةٌ .
    و أنفُسَ طاهرةٌ.

    و بسببِ كَريم خُلقهنّ و طِـيب معشرهنَّ ..
    و رِقـّـة مشاعرهنَّ ..

    ( استباحَ ) النّاسُ هذه المَشاعِـر !

    ألَسنا في كَثيرٍ مِـن تعامُلاتنا: نَستبيحُ مَشاعر الطيّبين ؟!
    و نعمدُ إلى كَسر خَواطرهم ؟!

    ألَسنا نقولُ : هم طيـّـبون و لن ينتظروا مِنـّـا اعتذارًا أو مسامحة،

    ثمّ ( نَعبثُ ) بجَميل مَشاعرهم كما نَشاءُ!

    كم نجــِـدُ مِن النّاس ..
    مَـن رقّ فؤادُهُ، و رقّـت مشاعره ..

    فظننا أنــّـهم بِلا مَشاعِــر !

    انتهى.

    واللهُ تَعالى؛ أعلى وأعلمُ.



    مُقتَبسٍ؛ مَع تَعديلٍ يَسيرٍ؛
    من كتابةٍ؛ للأخت الكَريمَةِ/ " خـَبيرَة "؛ أحسنَ الرّحمنُ إليها وثبّتها، وسائرَ إخوتي.



    أي أُخيّ؛
    - رَعاكَ؛ الرّحمنُ الحَيُّ -

    لكُلّ غُنمٍ؛ ( غُرمٍ ).

    فَ الخلاقُ الطّيبةُ: ( غَنيمَةٌ )،
    لابدّ لهُ من ( غُرمٍ ).

    ( جَفوةٌ )!
    أو ( هَونٌ )؛ على النّاسِ!
    أو ( استغلالٌ )!

    لكن؛ حريٌّ ألاّ ( يُثني ) ذا من عَزمنا،
    و ( يُغيّرُ )؛ طيّبَ أخلاقِنا.

    " وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ،
    وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا،
    وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً "،

    (الكَهفُ:28 ).



    حريٌّ؛ في سَعينا وعَطائَنا؛
    ألاّ ننتظر من النّاس خيراً يسوقونهُ،
    ولا شراً يدفعونهُ،
    ولا رِزقاً يجلبونهُ أو يقطعونهُ.

    ولنَجعَل ( زادَنا ) في هذي التّجارَةِ:

    " لا يَزالُ معكَ من الله ظَهيرٌ ما دُمتَ على ذلكَ ".

    واللهُ تَعالى؛ أعلى وأعلمُ.

    نَفعَ الرّحمنُ؛ بما جاءَ.



    غُفرانك؛ ربّنا.

    ربّ؛ اهدِنا لأحسَنِ الأخلاقِ والأقوالِ والأعمالِ؛
    لا يَهدي لأحسنها إلاّ أنتَ، واصرف - تَباركتَ - عنّا سيّئها؛
    لا يَصرفُ عنّا سيّئها؛ إلاّ أنتَ.

    .
    .
    .
    أُثْرُجّة
    .
    .
    .



      الوقت/التاريخ الآن هو 17.12.17 7:50